الذهبي

46

ميزان الاعتدال

في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات ، وحمل الناس عليه في الجرح ، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها بحال . ومات سنة ثلاث ومائتين . ولعثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا غاب القمر قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين . قال ابن أبي داود - في كتاب شريعة المغازي : حدثنا الحسن بن أحمد الحراني ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، حدثنا منتصر بن دينار ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : وجه سعد بن أبي وقاص نضلة بن معاوية الأنصاري في ثلاثمائة ، فأغاروا على حلوان فافتتحها ، ثم قام نضلة فنادى بالأذان فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، إذا سمع صوتا من الجبال لا ترى معه صورة : كبرت كبيرا يا نضلة . فقال : أيها الكلام الطيب ، قد سمعنا كلامك حسنا ، أمن الملائكة أنت أم طائف ؟ فبرز لهم شيخ من شعب من تلك الشعاب في طمرين من صوف ، فقال : السلام عليكم . فقال له نضلة : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا زريب بن برثملى ، وصى عيسى بن مريم ، دعا لي بالبقاء إلى نزوله من السماء ، فأقرئ عمر السلام وقل له : إن ظهر خصال ( 1 ) وأنت في الاسلام فالهرب الهرب الحديث . فهذا لم يصح ، وسنده مظلم . قلت : لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئا ، ولو كان عنده له شئ موضوع لأسرع بإحضاره ، وما علمت أن أحدا قال في عثمان بن عبد الرحمن هذا : إنه يدلس عن الهلكى ، إنما قالوا : يأتي عنهم بمناكير ، والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع ، وكذا أسرف فيه محمد بن عبد الله بن نمير ، فقال : كذاب . 5533 - عثمان بن عبد الرحمن بن أبان . يروى عن جده . قال أبو حاتم : ضعيف الحديث .

--> ( 1 ) هكذا في الأصول .